الأحد 21 ذو الحجة 1447 هـ

تاريخ النشر : 02-06-2026

متى يبدأ وقت مشروعية التبكير إلى الجمعة ؟

الجواب
الحمد لله، هذا موضع خلاف بين العلماء: 
الرأي الأول: أن التبكير يبدأ من طلوع الفجر الثـاني، وهو المشهور من المذهب ومذهب الشافعي.
الرأي الثاني: أن التبكير يبدأ من طلوع الشمس، وبه قال أبو حنيفة -رحمه الله-.
الرأي الثالث: أنه من بعد صلاة الفجر، وبه قال بعض الحنابلة.
الرأي الرابع: في الجزء السادس من الزمن الواقع بين طلوع الشمس وزوالها، وبه قال الإمام مالكٌ، ومذهبه غريبٌ في هذه المسألة.
ودليله: حديث أبي هريرة مرفوعًا: «إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأوَّلَ فالأوَّلَ، ومَثلُ المهجِّر كمَثل الذي يهدي بَدنةً»، رواه البخاري ومسلم. والتهجير الوارد في الحديث مشتقٌّ من التهجر، وهو السير في وقت الهاجرة ــ شدة الحرِّ ــ؛ وكذلك يرى أن التبكير لصلاة العيدين بعد طلوع الشمس، وهذا فيه نظرٌ.
والأقرب: ما ذهب إليه أبو حنيفة، وأن وقت استحباب الذهاب إلى الجمعة يبدأ من طلوع الشمس، ومنه تبدأ الساعات؛ لأن ما قبل طلوع الشمس يكون الإنسان مشغولًا بصلاة الفجر والمكث في المصلى إلى طلوع الشمس. 
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟