السبت 1 ربيع الأوّل 1448 هـ

تاريخ النشر : 29-04-2026

متى تفوت صلاة الاستخارة ؟

الجواب
الحمد لله، نقول: صلاة الاستخارة قد تفوت، وقد لا تفوت.
مثال ذلك: إنسانٌ يريد أن يشتري سيارةً، وهذه السيارة الآن ستباع بعد العصر، وهو الآن بحاجةٍ إلى أن يصليَ صلاة الاستخارة، نقول: لو أخَّر صلاة الاستخارة إلى بعد غروب الشمس فإن السبب فات، ولو أنه صلى الآن نقول: أدرك السبب، لكن إذا كانت هذه السيارة ربما تباع غدًا أو بعد غدٍ نقول: الآن لا تفوت صلاة الاستخارة، فلا يجوز أن يصلي صلاة الاستخارة في هذه الأوقات.
فهذا الضابط الذي ذكره شيخ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله- أحسنُ من الضابط الذي ذكره الشافعيَّة؛ لأن الشافعيَّة وشيخَ الإسلام -رحمهم الله- الذين قالوا بجواز ذوات الأسباب في أوقات النهي اختلفوا في الضابط، فالصحيح ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله-، وهو الذي يدلُّ له قول النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا تَحَرَّوْا بِصَلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا». فالإنسان هنا فَعَلَه من أجل السبب ولم يتحرَّ، فالشافعيَّة -رحمهم الله- يقولون: إذا كان السبب مُتقدِّمًا أو مقارنًا شرعت ذوات الأسباب، فمثلًا عندهم صلاة الاستسقاء سببُها متقدِّمٌ، وهو القحط والجدب، فلك أن تفعلَها في أوقات النهي، لكن الصواب في ضابط ذات السبب ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله-.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟