الحمد لله، على ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، وأن المراد بالاستطاعة الزاد والراحلة، فلا بد أن يكون الزاد والراحلة صالحَين لمثله عُرفًا وعادةً.
فإذا وجد راحلة لا تصلح لمثله؛ بأن كان ذا قدرٍ وشرفٍ ووجد راحلةً لا تصلح لمثله، أو وجد دراهم يستأجر بها راحلةً لكن هذه الراحلة لا تصلح لمثله؛ لقلَّة الدراهم، أو كانت هذه الدراهم لا تكفي بأن يشتري زادًا يصلح لمثله، فقيل: إنه لا يجب عليه الحجّ.
وإذا أخذنا بما ذهب إليه المالكيَّة -رحمهم الله- فإنه لا حاجة إلى هذا التقييد؛ لأن المالكيَّة يرون أن الاستطاعة هي القدرة على الوصول إلى المشاعر، فإذا قَدِرَ أن يصل إلى المشاعر بأي طريقٍ فإنه يجب عليه الحجّ.
[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟