بم تفسَّر الاستطاعة في الحج؟
الحمد لله، من شروط وجوب الحجّ: القدرة، وفُسِّرت بأنها الزاد والراحلة، وهذا قول جمهور أهل العلم.
وعند المالكيَّة: أن الاستطاعة هي: إمكان الوصول بلا مشقةٍ عظيمةٍ زائدةٍ على مشقة السفر العادية مع الأمن على النفس والمال، ولا يشترط عندهم الزاد والراحلة، بل يجب عندهم على القادر على المشي إن كانت له صنعة يحصّل منها قُوْتَه في الطريق كالحمَّال والخرَّاز والنجَّار وأشباههم.
وأكثر المالكيَّة: أن الفقير الذي عادته سؤال الناس وإعطاء الناس له يعد مستطيعًا.
واستدل الجمهور: بما روى الدارقطني بإسناده عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ آل عمران: 97 قال: قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ»، من مرسل الحسن البصري.
وورد عن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- بإسنادٍ صحيحٍ، رواه الطبري في التفسير، والبيهقيّ في السنن.
واستدل المالكيَّة: بقوله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ آل عمران: 97 ومن قدر على المشي فهو مستطيعٌ.
[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟