الحمد لله، يقول شيخ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله-: "إن ضابط ذات السبب التي تشرع في أوقات النهي: هي الصلاة التي إذا أُخِّرَتْ عن سببها فاتت" يعني: التي تفوت بفوات سببها، وعلى هذا فَقِس.
مثال ذلك: ركعتا الوضوء. لو قلت: أؤخِّرها حتى يخرج وقت النهي، وقد بقي على خروج وقت النهي نصف ساعةٍ، فإن هذه السُّنَّة يفوت مَحلُّها. وكذلك تحية المسجد لو قلت: أجلس الآن ولا أصلي حتى يخرج وقت النهي، وإذا طلعت الشمس أصلي، نقول بأنه قد فات مَحلُّها. وكذلك صلاة الكسوف إذا لم تبادر بالصلاة فإن الكسوف يتجلى، وعلى هذا قفس.
أمَّا إذا كانت الصلاة لا تفوت فإنها تؤخَّر حتى يزول وقت النهي، مثال ذلك: صلاة الاستسقاء فإنها من ذوات الأسباب، لكنها لا تفوت، فبالإمكان أن تؤخَّرَ إلى أن يزول وقت النهي.