السبت 1 ربيع الأوّل 1448 هـ

تاريخ النشر : 04-08-2026

ما ضابط الإنقاء في الاستجمار والاستنجاء

الجواب

الحمد لله، صفة الإنقاء لا يخلو من حالتين:
الأولى: صفة الإنقاء بالحجر: فالمذهب ومذهب الشافعية: أن يبقى أثرٌ لا يزيله إلا الماء.
وفي قولٍ للحنابلة، واختاره شيخ الإسلام: خروج الحجر الأخير، ليس فيه إلا أثرٌ يسير، وهذا هو الأقرب.
الثانية: صفة الإنقاء بالماء: فقول جمهور أهل العلم: أن يعودَ المحلُّ إلى ما كان، دون اعتبار لعدد معين؛ لحديث أسماء -رضي الله عنها- في دم الحيض يصيب الثوب: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» متفق عليه، فلم يذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- عددًا معينًا، ولأن الحكم يدور مع عِلَّته، فإذا زالت النجاسة بأي عدد ارتفع حكمُها.
والقول الثاني: لا بُدَّ من ثلاث غَسَلات، وبه قال بعض الحنابلة؛ لِمَا ورد من الأدلة في الاستجمار.
ونوقش: بالفرق، فالاستجمار لا يزيل النجاسة بالكلية فاشترط العدد، بخلاف الماء كما تقدَّم فإنه لا يبقى معه أثر.
والقول الثالث: أنه لا بُدَّ من سبع غَسَلات، وبه قال بعض الحنابلة.
والصواب الأول.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟