الحمد لله، إذا أقام بعد طواف الوداع يجب عليه أن يعيدَه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت»، وهذا ليس آخر عهده بالبيت إذا أقام، لكن استثنى العلماءُ ثلاثةَ أشياء:
الأمر الأول: إذا كان لشيءٍ يسيرٍ، كما لو كان لشراء شيءٍ، أو لأكل طعـامٍ أو شرابٍ، ونحو ذلـك، فالأمور اليسيرة هذه مغتفرةٌ شرعًا.
الأمر الثاني: إذا كان لانتظار الرفقة، أي: إذا طاف للوداع، وجلس ينتظر رفقته، حتى قال العلماء: لو أطال جلس يومًا أو يومين، كأن يكون له رفيقٌ تائه وودّع، وجلس ينتظره، أو ودّع وجلس ينتظر رفيقه؛ لكونه تأخر في الوداع فلا بأس به.
الأمر الثالث: إذا كان لشدِّ الرحل وإصلاح المركوب.
مثال ذلك: شرع في شدِّ الرحل، وتعطلت السيارة، وتحتاج إلى إصلاح، ونحو ذلك، فهذا مستثنًى؛ لأنه أخذ في أسباب الذهاب والوداع.
س: هل يلزم من بات في مكة أن يعيد الوداع؟
ج: الحمد لله، لو بات في مكةَ يلزمه أن يعيدَ الوداع، لكن لو خرج خارج بنيان مكةَ وبات، فإن هذا لا شيءَ عليه؛ لأنه قد سافر عن مكةَ.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟