السبت 29 ذو القعدة 1447 هـ

تاريخ النشر : 13-02-2026

ما حكم من أقام في مكة بعد طواف الوداع ؟

الجواب

الحمد لله، إذا أقام بعد طواف الوداع يجب عليه أن يعيدَه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت»، وهذا ليس آخر عهده بالبيت إذا أقام، لكن استثنى العلماءُ ثلاثةَ أشياء: 
الأمر الأول: إذا كان لشيءٍ يسيرٍ، كما لو كان لشراء شيءٍ، أو لأكل طعـامٍ أو شرابٍ، ونحو ذلـك، فالأمور اليسيرة هذه مغتفرةٌ شرعًا.
الأمر الثاني: إذا كان لانتظار الرفقة، أي: إذا طاف للوداع، وجلس ينتظر رفقته، حتى قال العلماء: لو أطال جلس يومًا أو يومين، كأن يكون له رفيقٌ تائه وودّع، وجلس ينتظره، أو ودّع وجلس ينتظر رفيقه؛ لكونه تأخر في الوداع فلا بأس به.
الأمر الثالث: إذا كان لشدِّ الرحل وإصلاح المركوب.
مثال ذلك: شرع في شدِّ الرحل، وتعطلت السيارة، وتحتاج إلى إصلاح، ونحو ذلك، فهذا مستثنًى؛ لأنه أخذ في أسباب الذهاب والوداع.

س: هل يلزم من بات في مكة أن يعيد الوداع؟
ج: الحمد لله، لو بات في مكةَ يلزمه أن يعيدَ الوداع، لكن لو خرج خارج بنيان مكةَ وبات، فإن هذا لا شيءَ عليه؛ لأنه قد سافر عن مكةَ.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟