الإثنين 27 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 08-07-2026

ما حكم دفن اثنين في قبر واحد ؟ ومتى يجوز ؟

الجواب
الحمد لله، قال صاحب الزاد: " ويحرم فيه دفن اثنين فأكثر إلا لضرورة" أي: يحرم أن يُدفنَ اثنان فأكثر في القبر. 
ودليل ذلك: أنه هدي النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك أيضًا عمل المسلمين أن كُلَّ ميت يدفن في قبرٍ واحدٍ.
فقالوا: بأنه يحرم أن يُجمعَ اثنان فأكثر في قبرٍ واحدٍ.
وهذا هو المذهب ومذهب الحنفيَّة والمالكيَّة.
وعند الشافعيَّة: يكره، واختاره شيخ الإسلام؛ لعدم ما يدلُّ على الإلزام.
وإن كان الميت رجلًا وامرأةً فإنه يُقدَّم الرجلُ في اللحد والمرأةُ خلفه.
لكن استثنى العلماء -رحمهم الله- مسألتين: 
المسألة الأولى: في حالة الضرورة، كما لو كثر الأموات، وقد اتفقت المذاهب الأربعة: على أنه إذا كانت هناك ضرورةٌ داعيةٌ لقبر أكثر من شخصٍ في قبرٍ واحدٍ، فإنه يُقدَّمُ في اللحد أكثرهم أخذًا للقرآن الكريم.
المسألة الثانية: إذا بَلِيَ الميت الأوَّلُ، وأصبح رميمًا فإنه يجوز لنا أن نَدفِنَ في هذا القبر ميتًا آخر.
قال العلماء: يجوز أن يُحرثَ في هذه الأرض وأن يزرعَ ونحو ذلك.
وهل لهذا حدٌّ أو ليس له حدٌّ؟ نقول: بأن هذا ليس له حدٌّ، وإنما يرجع في ذلك إلى أهل الخبرة، فإذا قال أهل الخبرة: إن هذه القبور أصبحت رميمًا فإنه لا بأس أن تُحفرَ ويدفنَ فيها، أو أن تُحرثَ وتزرعَ ونحو ذلك.

س: هل يُجعلُ بينَ كلِّ ميتين في القبر حاجزٌ مِن ترابٍ؟ وما العلة في ذلك؟
ج: الحمد لله، قال صاحب الزاد: "ويجعل بين كل اثنين حاجز من تراب" والعلة في ذلك ليصير كُلُّ واحدٍ منهما كأنه في قبرٍ منفردٍ.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟