الحمد لله، اختلف أهل العلم في الجهر والإسرار للمقضية:
فعند الحنفية والمالكية: إن قضى صلاةً جهريةً جهر مطلقًا، وإن كانت سريةً أسرَّ مطلقًا.
وعند الشافعية والحنابلة: إن قضى الجهرية نهارًا أسرَّ، وإن قضاها ليلًا جهر.
واستدلَّ أهل الرأي الأول: بحديث أبي قتادة -رضي الله عنه-، وفيه: «ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ» رواه مسلمٌ، وكانت صلاته -صلى الله عليه وسلم- بعد ارتفاع الشمس.
واستدلَّ الآخرون: بما روي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ، وَصَلَاةُ اللَّيْلِ تُسْمِعُ أُذُنَيْكَ» رواه ابن أبي شيبة مقطوعًا على الحسن وأبي عبيدة بن عبد الله، ورواه عبد الرزاق مقطوعًا على الحسن ومجاهد وأبي عبيدة بن عبد الله.
وعليه فالراجح هو الرأي الأول.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟