قال -صلى الله عليه وسلم-: «التَّائِبُ من الذنب كَمَنْ لا ذنب له»[أخرجه ابن ماجه (٤۲٥۰)، والطبراني في الكبير (۱۰۲۸۱)، والبيهقي (١٥٤/١٠) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-]، والتوبة تجب ما قبلها والله جل وعلا- يقبل توبة التائبين، ويقول -جل وعلا -: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82]، ويقول -جل شأنه-: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]، وغير ذلك من الآيات التي يدعو الله فيها عباده إلى التوبة فما علينا إلَّا أن نتوب حقيقة، والتوبة هي أن نقلع عن الذنوب أو عن الخطايا، والمخالفات التي كنا نتعاطى، وأن نندم ونأسف على ما صدر منا، وأن نعزم أن لا نعود، وأن نستمر على هذا الأمر ولا ننتكس يعني: مرة نبقى على التوبة، ومرة ننكس ولا نبقى على التوبة، وإذا تاب الإنسان من السيئات، فأرجو الله أن يتوب عليه.
وأما ما سأل عنه من تركه للصلاة والصيام، فما دام أنه لا يصلي ولا يصوم وما كان على شيء، فحينئذ عليه أن يستدرك، وعليه أن يكثر من الصلوات والنوافل والعبادة، ويحاول أن يعوض عما فات، ويجبر الشيء الذي حصل، وإذا فعل ذلك فأرجو أن هذا كاف، وأسأل الله لنا جميعًا التوفيق، وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذا هدانا، وأن يثبتنا على القول الثابت.
[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (7 /413)].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟