السبت 29 ذو القعدة 1447 هـ

تاريخ النشر : 22-03-2025

ما الواجب على المعتكف ؟

الجواب

الأصل في المعتكف أنه اعتكف لينقطع عن الخلائق للتفرغ لخدمة الخالق، والاتصال بالخالق -جل وعلا-. فالمعتكف ترك كل شيء وراء ظهره؛ ليقبل على ربه، ويكون ذاكراً، وتالياً للقرآن وحامداً، ومعرضاً عن الناس، وغفلتهم وخوضهم في دنياهم. فالاعتكاف تفرغ الإنسان للعبادة، وأفضله ما كان في العشر الأواخر من رمضان؛ لأنها أيام وليال مباركة، يتفرغ فيها العبد لله -عز وجل-، ولا ينبغي أن يكون الإنسان معتكفاً، ويتشاغل بشيء من أمور الدنيا، فمثلاً لا يخرج إلى هنا أو هناك إلا لأمر لابد منه كأكل لا يتأتى لـه في المسجد، ولقضاء حاجة، أو غسل، أو وضوء، أو أي شيء ضروري لا يتأتى له في المسجد، وأن يكون منفرداً ويكون مقبلاً عـلـى ذكر الله - عـز وجل، وتلاوة كتاب الله -عز وجل-، ويسأل الله من واسع فضله وكرمه، هذا الذي ينبغي من المعتكف فالإنسان لا يدري فربما تكون أيام اعتكافه هذه هي آخر أيامه من الدنيا. 

المصدر:
الفوائد المنثورة:

قال الشيخ عبد الله الفوزان -حفظه الله-:
 قسم الفقهاء خروج المعتكف إلى ثلاثة أقسام:
1-خروج ينافي الاعتكاف، كما لو خرج لبيع أو شراء أو جماع، أو نحو ذلك، فهذا لا يجوز، ويبطل الاعتكاف، سواء اشترطه أم لا.
2-خروج لأمر لا بد له منه شرعًا أو طبعًا كما تقدم، فهذا يجوز ولو لم يشترطه؛ لأنه وإن لم يشترطه في اللفظ فهو مشترط في العادة.
3-خروج لأمر له منه بد، مثل: الخروج لتشييع جنازة، أو عيادة مريض، أو زيارة قريب، وما أشبه ذلك من الطاعات وهذا قول الحنابلة، فهذا إن اشترطه جاز وإلا فلا. [منحة العلام في شرح بلوغ المرام (5/ 135)].

وللتوسع في أحكام الاعتكاف وآدابه يراجع مركز السنة النبوية في حديث رقم: (1085) ورقم: (961).


هل انتفعت بهذه الإجابة؟