الإثنين 3 ذو القعدة 1447 هـ

تاريخ النشر : 30-12-2025

ما المراد بمصرف الرقاب؟

الجواب

الحمد لله، المذهب: أنَّ المراد بمصرف الرّقاب هم المكاتَبون، وإعتاق الرّقاب من المسلمين؛ لقوله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ} التوبة: 60 وجه الدلالة: أن لفظ الرقبـة عـامٌّ، فيشمل عتق العبد ومكاتبته.
ولما رواه ابن زنجويه في الأموال عن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: "أَعْتِقْ من زكاتك".
القول الثاني: أن المراد بمصرف الرّقاب هم: المكاتَبون، فيُعان المكاتَب في فكِّ رقبته ليعتق، ولا يجزئ أن يعتق من الزكاة رقبة، وهو مذهب الحنفيَّة ومذهب الشافعيَّة؛ لقول الله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ} التوبة: 60 والمكاتَب من الرقاب.
القول الثالث: أن المراد به إعتاق رقاب الأرقاء المسلمين، وهو مذهب المالكيَّة وروايةٌ عن أحمد؛ لقوله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ} التوبة: 60 يتناول العبد الرقيق، بل هو ظاهرٌ فيه؛ لأن الرقبة إذا أُطلقت تنصرف إليه، كقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} النساء: 92 وتقدير الآية: وفي إعتاق الرقاب.
ولما روى أبو عبيد في الأموال عن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- "أنه كان لا يرى بأسًا أن يُعطي الرجل من زكاة ماله في الحج، وأن يعتق منه الرقبة"، إسناده صحيح.
ونقول: الرقاب تشمل صورًا:
الصورة الأولى: المكاتَب.
الصورة الثانية: أن نشتري من أموال الزكاة رقيقًا ونعتقه.
الصورة الثالثة: أن ندفع من الزكاة للكفار؛ لكي يفكوا الأسير المسلم؛ لأن فيه فك رقبة من الأَسْرِ، وهذا المذهب خلافًا للجمهور.
الصورة الرابعة: أن يكون عنده رقيق ثم يُعتقه من الزكاة، فهذا لا يجزئ عند الجمهور، خلافًا للمالكية.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح].


هل انتفعت بهذه الإجابة؟