الحمد لله، المشهور من المذهب، وهو مذهب الشافعية: أنه يستحبُّ للمرأة أن تصلي في ثوبٍ سابغٍ؛ يغطي البدن والرِّجلين، وخمارٍ يغطي الرأس والعنق، وجلبابٍ وهو الملحفة؛ تلتحف به من فوق الدرع.
وهو مروي عمر -رضي الله عنه-: «تصلي المرأة في ثلاثة أثواب» رواه ابن أبي شيبة، وقال ابن حجرٍ في «المطالب العالية»: "إسناده صحيح".
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «إذا صلَّت المرأة فلتُصلِّ في الدرع والخمار والملحفة» رواه ابن أبي شيبة، وإسناده صحيحٌ.
وعن عائشةَ -رضي الله عنها-: «أنها كانت تقوم إلى الصلاة في الخمار والإزار والدرع، فتُسبل إزارها فتخالف به، وكانت تقول: ثلاثة أثواب لا بُدَّ للمرأة في الصلاة إذا وجدتها: الخمار والجلباب والدرع» رواه ابن المنذر في الأوسط، وإسناده صحيحٌ.
وعن عبيد الله الخَوْلاني قال: "رأيت ميمونةَ زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- تُصلي في درعٍ سابغٍ وخمارٍ، ليس عليها إزارٌ" أخرجه الحارث في مسنده كما في «المطالب العالية» وقال ابن حجر: "صحيحٌ".
وعند الحنفية: ينبغي ثلاثـة أثواب: إزارٌ ودرعٌ وخمـارٌ، وهو مرويٌّ عن
عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فقد ورد عنه أنه قال: «تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: درع وخمار وإزار» رواه ابن أبي شيبة في المصنف.
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية: أنَّ أمرَ المرأة بستر يديها ورجليها في الصلاة بعيدٌ جدًّا؛ وإنما أُمِرَ بالخمار فقط مع القميص، فكنَّ يُصلين بقُمُصهن وخُمُرهن، وأمَّا الثوب التي كانت المرأة ترخيه فهذا إذا خرجن من البيوت.
فعلى قول شيخ الإسلام: تُصلي بالقميص والخمار، لكن ما دام أنه وارد عن الصحابة أُمِّ سلمةَ وعائشةَ وابن عمر -رضي الله عنهم- فإن المرأة يُستحبُّ لها أن تُصلي بالملحفة.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟