الإثنين 27 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 08-01-2026

ما الحكم إذا توفي محرم المرأة بعد إحرامها ؟

الجواب

الحمد لله، إذا أحرمت المرأة بالحجّ ثم مات زوجها، فجمهور أهل العلم: أنه يجب عليها الخروج للحجّ؛ لأنهما عبادتان استوتا في الوجوب وضيق الوقت، فوجب تقديم الأسبق منهما؛ فعن عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- «أنه كان لا يرى بأسًا -في الحجّ- بالمطلقات ثلاثًا، والمتوفى عنهن أزواجهن في عِدَّتهن» رواه ابن أبي شيبة في المصنف، وفي إسناده الحجّاج بن أرطاة.
وعن عائشة -رضي الله عنها-: «أنها حجّت بأختها في عِدَّتها» رواه عبد الرزاق في المصنف، وابن أبي شيبة، وإسناده صحيح، وردّ عمر -رضي الله عنه-: «نساءً حاجَّات أو معتمرات توفي أزواجهن» رواه عبد الرزاق في المصنف، وابن أبي شيبة، وهو مرسلٌ صحيحٌ، وورد نحوه عن ابن مسعودٍ بإسناد حسنٍ.
وعند الحنفيَّة: ليس لها الخروج؛ لأن المقام في منزلها واجبٌ لا يمكن تداركه بعد انقضاء العدة، والحجّ يمكن تداركه بعد العدة، فكان تقديم المقام في بيت الزوج أولى.
ونوقش: بأن الحجّ لَمَّا أحرمت به تعيَّن في نفس العام الذي أحرمت فكان أولى بالتقديم لسبقه.
أما إذا لم تُحرم فيجب أن ترجع إن تمكنت من ذلك؛ لوجوب الإحداد.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح].


هل انتفعت بهذه الإجابة؟