الحمد لله، يباح اتخاذ سائر الأواني واستعمالها، لكن يُستثنى من ذلك إناءان فقط، وهما: الذهبُ والفضةُ؛ لأن العلماء يذكرون قاعدة: «الاستثناءُ معيارُ العمومِ»، فكُلُّ إناء يباح اتخاذه أو استعماله، سواءٌ كان من حديد أو نحاس ولو كان ثمينًا، ولو كان ثمنُه أغلى من ثمن الذهب والفضة كالألماس، أو من الأحجار الكريمة، أو من اللؤلؤ، أو الزمرد، أو غيرها، فكُلُّ ذلك مباح إلا الذهب والفضة.
والدليل: حديث حذيفة -رضي الله عنه- في الصحيحين: قال -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَب وَالفِضَّة، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَـافِهِمَا؛ فَإِنَّهَا لَهم فِي الدُّنْـيَا، وَلَكُم فِي الْآخِرَة».
فالمذهب: أن آنية الذهب والفضة لا يجوز أن تُتَّخذَ للزينة وغيرها، ولا أن تستعملَ في أيِّ وجهٍ من أوجه الانتفاع.
والحديث فيه النهي عن الاستعمال في الأكل والشرب، لكن يقولون: الاقتناء وسيلة وطريق إلى الاستعمال؛ «والوسائل لها أحكام المقاصد».