الأدلة دلت على أن الصيام نعمة من الله -عز وجل، ورحمة لعباده وفيه سعة، وأن الأولى للمسافر أن يقبل هذا الفضل من الله وهذه السعة، ويتمتع بها وبخاصة إذا كان لا مشقة عليه في الصيام لما ذكر؛ لأنه في حال طيبة إما بطائرة، أو بقطار، أو بسيارة مكيفة، أو أنه في وقت معتدل في أيام باردة، أو أنه أيضًا قد يكون إذا وصل إلى البلد الذي سوف يستقر فيه يشق عليه الصيام، أو ربما يتباطأ في الصيام، ففي مثل هذه الحالة لا مانع من أن يصوم في سفره ولا شيء عليه - إن شاء الله تعالى لأنه لم يفطر رغبة عن السنة وإنما أفطر لسبب آخر، وإلا فهو راغب في الأخذ بالسنة والعمل بها، لكن رأى أن هذا أرفق به؛ لأنه سوف يثقل عليه القضاء، أو يتأخر في أيام القضاء، ولا يحب أن يقع منه هذا ففي هذا الاعتبار يكون الصيام مناسبًا له.
[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون7/348]
وينظر تفصيل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في هل الأفضل للمسافر الصوم أم الفطر؟
هل انتفعت بهذه الإجابة؟