الحمد لله، الأصلُ في الآنية: الحلُّ والطهارة، وكذلك الأصل فيها، من حيث الاتخاذُ والاستعمالُ الحِلُّ إلا ما ورد النهي عنه.
ويدلُّ على أن الأصل فيها الحِلُّ والطهارة:
أولًا: قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}[البقرة:29].
ثانيًا: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
ووجه الدلالة من الحديث: أن كُلَّ مسكوت عن ذكره بتحريم أو إيجاب، فهو مباح كما ذكر ذلك ابنُ حزم -رحمه الله-.