الثلاثاء 1 جمادى الأولى 1448 هـ

تاريخ النشر : 26-02-2026

ما أقسام الذبائح؟ وما الذي يشرع الأكل منه؟

الجواب

الحمد لله، هذه الذبائح تنقسم إلى أقسام:
القسم الأول: الأضحية: يستحبُّ للإنسان أن يأكلَ منها؛ يأكل ثلثًا، ويتصدَّق بثلث، ويهدي ثلثًا، ولو كانت الأضحية واجبة، كما لو كانت وصية أو كانت نذرًا.
القسم الثاني: هدي المتعة والقران وهدي التطوع: يستحبُّ أن يأكل منه، والنبي -صلى الله عليه وسلم- لِمَّا أهدى مائة بَدنة أمر أن يؤخذَ من كُلِّ بدنة بقطعة، وأن تُطبخَ في قِدْرٍ، فأكل من اللحم، وشرب من المرق، وأيضًا في صحيح مسلمٍ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحَّى عن نسائه بالبقر، وكنَّ قارنات، وأكلن من ذلك.
القسم الثالث: العقيقة، وهذه كالأضحية: يأكل ويطعم ويتصدق.
القسم الرابع: ما وجب بسبب الحرم أو الإحرام، مثل الدم الواجب لترك واجب، كما لو ترك مثلًا الإحرام من الميقات، فيجب عليه دمٌ، ومثله الدم الذي يذبحه عن فِعْل محظورٍ من المحظورات، مثل لو حلق رأسه، فإنه مُخيّرٌ بين أن يطعم ستة مساكين أو يذبح شاة، أو يصوم ثلاثة أيام، ومثله أيضًا دم الإحصار، ومثله دم الفوات، إذا فات الحج على القول بأنه يجب عليه دم، وجزاء الصيد، فهذه الدماء لا يجوز أن يأكل منها.
القسم الخامس: الهدي إذا عَطِبَ في الطريق، أي: انقطع، فإن مَنْ ساقه يذبحه، ولا يأكل منه شيئًا لا هو ولا رفقته.
القسم السادس: النذر، كما لو نذر إن سَلِمَ ماله الغائب أن يذبح شاة، أو إن ربح في تجارة كذا وكذا أن يذبح شاة ونحو ذلك، فهذا فيه تفصيل: إذا كان الإنسان قصده التقرُّبَ إلى الله تعالى، فهذا لا يجوز له أن يأكل منه شيئًا؛ لأنه أخرجه لله تعالى، وإذا كان قصدُه الفرحَ والسرورَ وإطعامَ الأهل ونحو ذلك: فهذا له أن يأكل منه، فحكمه كالنذر المباح.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟