إذا كان الصيام فرضًا أو واجبًا سواء في رمضان أو في غير رمضان: كالقضاء أو صيام النذر فإنه لا بد أن ينوي الإنسان الصيام من الليل، أي: قبل طلوع الفجر بحيث يجمع بنيته جزءًا من الليل مع النهار.
وإذا كان الصيام نفلًا فإنه يجوز وإن لم ينو بالليل: كصيام ست من شوال، أو صيام عشر ذي الحجة، أو صيام تاسوعاء وعاشوراء، أو صيام الأيام البيض، أو الخميس والاثنين، فإنه وإن لم ينو من الليل صح صومه وأجزأ صيامه، وإن لم ينوه إلا بعد طلوع الفجر، لكن بشرط ألا يسبق ذلك مناف أو مناقض أو مبطل للصوم، بمعنى: أن لا يكون أكل، أو شرب، أو فعل، ما لا يتفق مع الصيام بعد طلوع الفجر، فلو أكل، أو شرب، أو جامع، ثم أراد أن يصوم بعد ذلك لم يصح نفلًا، وإن لم يأكل شيئًا أبدًا صح أن ينوي أنه صائم ما دام لم يفعل شيئًا ينافي الصيام.
[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (7 /242)].
ويُنظر فتوى الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: هل يشترط لصوم التطوع تبييت النية من الليل؟
هل انتفعت بهذه الإجابة؟