الإثنين 27 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 30-04-2026

كم المدة المشروعة لختم القرآن ؟

الجواب
الحمد لله، اختلف العلماء في ذلك على أقوالٍ: 
القول الأول: أنه يستحبُّ ختم القرآن في سبع ليالٍ، ولا بأسَ بختمه في أقلَّ من ثلاثٍ أحيانًا، وهو قول أكثر الحنابلة.
القول الثاني: يستحبُّ ختم القرآن في ثلاثة أيامٍ فأكثر، ويكره في أقلَّ من ذلك، وهو قول الحنفيَّة.
القول الثالث: أنه ليس هناك مدةٌ معينةٌ، بل مردُّ ذلك لحال الشخص من النشاط والضعف والتدبُّر والغفلة، وهذا اختيار النووي.
والوارد في ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: «وَاقْرَإِ القُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ...، وَاقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً» متفقٌ عليه. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ» رواه أبو داود والترمذي، وصحَّحه، وابن ماجه.
وعن عثمان -رضي الله عنه-: «أنه قرأ القرآن في ركعةٍ واحدةٍ» رواه ابن أبي شيبة والدارقطني. وصحَّحه ابن حجر في «نتائج الأفكار».
والأقرب: ما اختاره النووي؛ لحديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-، حيث ناقصه النَّبي -صلى الله عليه وسلم- من شهرٍ إلى ثلاثٍ لَمَّا أخبره أنه يستطيع ختمه في أقلَّ من ذلك، وهذا يدلُّ على أنه ليس هناك مُدَّةٌ معينة، بل هو حسب القدرة والنشاط.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟