الحمد لله، يكون مُدركًا للركوع إذا اجتمع مع الإمام في الركوع، والركوع المجزئ على المذهب أنه إذا انحنى بحيث تصل يداه إلى ركبتيه إذا كان وسطًا في الخلقة.
وقيل: الركوع المجزئ هو أن يكون إلى الركوع المعتدل أقربَ منه إلى القيام المعتدل، وهذا أقرب، فإذا ركع بحيث يكون أقربَ إلى تسميته راكعًا من تسميته قائمًا، واجتمع مع الإمام ولو كان الإمام في حالة نهوض فإنه يكون مُدركًا للركوع. أمَّا لو هوى والإمام قد ذهب عن الركوع المجزئ فإنه لا يكون مُدركًا للركعة.
وحينئذٍ إذا جاء المأموم، وركع فإنه لا يخلو من ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن يعلمَ أنه أدرك مع الإمام الركوع بحيث يعلم أنه اجتمع مع الإمام في الركوع المجزئ، فنقول بأنه يجزئه.
الحال الثانية: أن يعلمَ أنه لم يدرك الركوع مع الإمام، أي: لم يجتمع مع الإمام في الركوع المجزئ، فيجب عليه أن يأتيَ بركعةٍ.
الحال الثالثة: أن يَشُكَّ هل أدرك أو لم يدرك، وكما ورد لنا على القول الراجح في سجود السهو، إن كان عنده ظنٌّ راجحٌ عَمِلَ به، وإن لم يكن عنده ظنٌّ راجحٌ عَمِلَ باليقين، فإذا ترجَّح عنده أنه اجتمع مع الإمام في الركوع المجزئ فيكون مُدركًا للركعة، ويسجد للسهو بعد السلام، وإن ترجَّح عنده أنه لم يجتمع مع الإمام في الركوع المجزئ لم يكن مُدركًا للركعة، ويسجد للسهو بعد السلام، وإن لم يكن هناك ظنٌّ راجحٌ فإنه يبني على اليقين، لم يدرك الركعة، ويكون السجود قبل السلام.