هل هناك شروط للاعتكاف؟
لا يجوز الاعتكاف إلَّا في مسجد جامع تُقام فيه الجمعة، بحيث إن الإنسان لا ينقطع عن الجمعة، وعن الجماعة، وبحيث لا يكثـر خـروج المعتكف، إذ المطلوب من المعتكف أن يبقى في المسجد ما عدا المرأة لو اعتكفت فإنها غير مطالبة بشيء فتعتكف ولو في مسجد لا يجمع فيه.
وأيضًا مما هو مطلوب للمعتكف أن لا يخرج إلا للأمور الضرورية: كقضاء، الحاجة، والوضوء إذا لم يكن هناك محل يتوضأ فيه، وإلا فهو يبقى في المسجد، ولا يعود مريضًا، ولا يشهد الجنازة ويتبعها إلى المقبرة إلا أن يشترط ذلك في البداية، والأولى أن لا يخرج لمثل ذلك، وكذلك لا يقرب النساء لا من قريب ولا من بعيد قال -عز وجل-: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} [البقرة : 187]، فالرجل يتجنب المرأة، والمرأة تتجنب الرجل، سواء المعتكف الرجل أو المرأة، ويحاول أن يكون متفرغًا لعبادة الله، ولا يكون المسجد مجالًا للحديث، ويقضي أكثر أوقاته في قيل وقال هذا لا يتفق حقيقة مع الاعتكاف.
[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (7 /457)].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟