الثلاثاء 17 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

زوجها يضربها ويبصق في وجهها... فما حكم الشرع؟

الجواب
الواجب على الزوج تقوى الله، وأن لا يضرب أو يبصق إلا عن بصيرة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾[النساء: 19] والرسول - صلى الله عليه وسلم- يقول: «استوصوا بالنساء خيرا، فإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله». فاستوصوا بالنساء خيرا.
فالواجب على الزوج أن يتقي الله، ويراقب الله وأن يعاشر زوجته بالمعروف، بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، لا يضرب ولا يقبح، وأن يكون كلامه طيبا وفعله طيبا. هذا هو الواجب عليه، لكن إذا عصت الزوجة وخالفت الأوامر، له ضربها ضربا غير مبرح ضربا خفيفا، قال الله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: 34] هذا إذا خاف نشوزها وصارت تعصي عليه، وتخالف أوامره، له هجرها ووعظها، والضرب يصير في الأخير، يعظها أولا، كأن يقول: يا بنت فلان خافي الله، عليك بطاعة الزوج، اتقي الله، راقبي الله، اتركي هذا العمل، أو يهجرها يوما أو يومين أو ثلاثة في المضجع، لا بأس بهذا، فإذا ما نفع الهجر ولا نفع الكلام، له ضربها ضربا غير مبرح ضربا خفيفا، لا يكسر عظما، ولا يجرح بدنها، إذا كان الهجر ما أجدى والموعظة ما نفعت، أما كون الزوج عادته التأسد على الزوجة، والاكفهرار وسوء الكلام، فهذا ليس من أخلاق المؤمن، والواجب أن يكون الزوج خلقه طيبا مع زوجته، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس أخلاقا مع أزواجه. فالواجب على الزوج التأسي بالرسول - صلى الله عليه وسلم- ويكون طيب الخلق مع زوجته حسن المعاشرة، ونسأل الله للجميع الهداية.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(21/253- 255)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟