الإثنين 25 صفر 1448 هـ

تاريخ النشر : 26-04-2026

خلاف العلماء في سجدة ص هل هي من عزائم السجود أو سجدت شكر ؟

الجواب
الحمد لله، سجدة (ص) اختلف فيها أهل العلم -رحمهم الله- هل هي من عزائم السجود أو لا؟ 
الرأي الأول: أنها ليست من عزائم السجود، وإنما هي سجدة شكر، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة والشافعيَّة -رحمهم الله-؛ لحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: «قرأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو على المنبر (ص). فلمَّا بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلمَّا كان يومٌ آخرُ قرأها، فلمَّا بلغ السجدة تشزَّن الناس للسجود، فقال النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ. فنزل فسجد وسجدوا معه».
وبحديث ابن عباسٍ -رضي الله عنهما-: «أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- سجد في (ص) وقال: سجدها نبي الله داود توبة، ونسجدها شكرًا» رواه النسائي والدارقطني. وفي «الدراية»: "رجاله ثقات". 
ولحديث ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- أنه قال: «(ص) ليست من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسجد فيها» رواه البخاريُّ.
الرأي الثاني: أنها من عزائم السجود، وبه قال الحنفيَّة والمالكيَّة؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسجد في (ص)» رواه الدارقطني. وقال ابن حجر في «الدراية»: "رواته ثقاتٌ". 
وبحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: «رأيت في المنام كأني أقرأ سورة (ص). فلمَّا أتيت على السجدة سجد كُلُّ شيء... فغدوت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، فأمر بالسجود فيها» رواه الإمام أحمد والحاكم والبيهقي. وصحَّحه الذهبي على شرط مسلمٍ، وفي «مجمع الزوائد»: "رجاله رجال الصحيح". 
وبما ورد أن عمر وعثمان -رضي الله عنهما- كانا يسجدان في (ص) كما عند ابن أبي شيبة. 
والأقرب: في هذه المسألة أنها من عزائم السجود، ويترتَّب على ذلك إذا قرأها في الصلاة له أن يسجد بل يستحبُّ، ولا تبطل صلاتُه.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟