الحمد لله، كُلُّ هدي تعلَّق بالحرم أو الإحرام فهو مختصٌّ بفقراء الحرم، إلا هدي الإحصار، أو ما وجب لفعل محظورٍ فحيث وُجِدَ سببُه، ويجوز في الحرم.
والدليل على ذلـك: قولـه تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}[المائدة:95]، وقوله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}[الحج:33].
والمقصود من ذبحه بالحرم التوسعة على أهله، وقال ابن عباسٍ -رضي الله عنهما-: «الهدي والإطعام بمكة».
ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا أُحصر ذبح هديه بالحديبيَة، وهي من الحِلِّ.
لكن لَمَّا كثرت لحوم هذه الهدايا فوق حاجة مساكين الحرم جاز إخراج الفاضل منها إلى بقية فقراء المسلمين؛ حفظًا للنعمة، ودفعًا للإسراف والتبذير، قال تعالى: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}[إبراهيم:7]، وقال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}[الأعراف:31].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟