الحمد لله، قال صاحب الزاد: "ما نَقَصَ عنِ العـادةِ طُهْرٌ" هذا من الطوارئ التي تطرأ على دم الحيض إذا نقصت العادة، بأن تكون عادتها ستة أيام، ثم ترى الطهر خمسة أيام، أو تكون العادة سبعة أيامٍ، ثم ترى الطهر خمسةً أو ستة أيامٍ ونحو ذلك، فإن ما نقص عن العادة طهرٌ، وهذا باتفاق الأئمة، فالحائض إذا نقصت عادتها عن أيامها المعروفة عندها، ورأت الطهر لأقلَّ من ذلك، فإنها تغتسل، ويكون هذا طهرًا.
ودليل ذلك: قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}[البقرة:222]، فعلَّق الله تعالى الاعتزال وأحكام الحيض بالطهر، فإذا طهرت فإنهـا تنتقل إلى أحكـام الطـاهرات، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث عائشة -رضي الله عنها-: «وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي» أخرجه البخاري.