إذا كان قول هذا القائل يعني به أن هذه الفصول تسبب هذه المتغيرات الكونية فإن هذا لا يجوز، ومحرم، وهو نوع شرك بالله، وإذا كان يجعلها زمنًا وظرفًا ووقتاً أجرى الله سنته أنه يحصل في هذا الوقت هذه الأشياء، فهذا لا بأس به. فيفرق في هذا الباب ما بين الباء التي للسببية، وفي التي للظرفية، فمثلاً نقول: في الموسم تأتي الأمطار، لكن ليس معناه أنه بالموسم يأتي المطر، وإنما أجرى الله سنته أنه في هذا الوقت الذي هو طلوع هذا النجم الذي هو الموسم، وأشباه ذلك طلوع النجم يكون عنها الموسم، هذا ظرف ووقت يحصل فيه أنواع من سنة الله في كونه، إذا جاء نجم كذا جاء البرد، لكن مجيء البرد ليس بسبب النجم، وإنما ظهور النجم وقت البرد مثل ما يكون ظهور الهلال وقت لدخول الشهر، وليس هو الذي أدخل الشهر، وأشباه ذلك فإذا هذه الأشياء: الفصول والأنجم إذا جعلت ظرفاً ووقتاً فلا بأس، وإذا جعلت سبباً من استخدام الباء (باء السببية) فإن هذا كقول من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا. [شرح كشف الشبهات].
[الأجوبة والبحوث والمدارسات للشيخ صالح آل الشيخ (1/ 49-50)].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟