الآية على العين والرأس، والحديث أيضًا كذلك صحيح وعلى العين والرأس، لكن ما يدريه أن الفجر قد طلع ؟ ربما كان وسط حضر، أو وسط مدينة لا يدرون عن الفجر، حتى لو طلع الفجر ومضى نصف ساعة أو أكثر لا يدرون عنه؛ لأن المؤذن هو الذي يعطينا الخبر، وهذا هو الذي يغلب على الظن أنه مع الفجر، فإذا فرغ المؤذن، وأكل الإنسان وشرب، فذلك الصوم لا يجزئ، فعليه أن يصوم يومًا بدله، والتماس الحجج في هذا لا ينفع، ولو نحن في برية ونرى الأفق فلا بأس، لكن ما دمنا في مدينة وما دمنا لا ندري، وربما في غرفة جالسين، وعندنا أنوار مضيئة، فما الذي يدرينا أن الفجر طلع أو لم يطلع ؟ لأن الأمر الذي يعتمد عليه الناس في الصيام أو في السحور هو الأذان، فإذا أذن المغرب أفطر الناس بناءً على أن الشمس غربت، وقد تكون لم تغرب، لكن بناءً على هذا أو أنها غربت قبله بدقائق، وإذا أذن الفجر اعتمد الناس وكفوا عن الأكل والشرب وعن جميع المفطرات، وما دام السائل قد أكل أو شرب بعد أذان الفجر فصومه غير صحيح، وعليه أن يصوم يومًا بدلًا عنه.
[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون (7 /286)].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟