الحمد لله، المشهور من المذهب ومذهب الشافعيَّة: أن ذلك لا يجزئ؛ لأن هذا من التصرف الفضولي، وهم لا يصححونه، بل لا بد من الإذن والوكالة، فلا يجزئ ولو بالإجازة.
الرأي الثاني: أنه يجزئ بالإجازة، وبه قال الحنفيَّة -رحمهم الله-. ويدل لهذا: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «وكَّلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعـام فأخذتـه، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: إني محتاجٌ وعليَّ عيال ولي حاجة شديدة. قال: فخليت عنه...» رواه البخاريُّ. وأبو هريرة وكِّل في الحفظ ولم يوكَّل في الإعطاء والإخراج، ومع ذلـك أخرج فأجـازه النَّبي -صلى الله عليه وسلم- فدل ذلـك على أنـه ينفـذ بالإجازة.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟