الحمد لله، عند الحنفيَّة: إن مشى قدر صف لا تفسد صلاته، وأكثر من ذلك فسدت.
وأجاز الإمام مالكٌ للمسبوق أن يتقدَّمَ أو يتأخَّرَ، أو يتيامن أو يتياسر لسارية يستتر بها إن كانت قريبةً، وإن بعدت صلى في موضعه، ودرأ ما مر بين يديه ما استطاع.
ويدلُّ على جواز المشي إلى السترة: ما روى عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: «هبطنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ثَنيَّةِ أذاخرَ، فحضرت الصلاة، يعني: فصلى -أي النَّبي -صلى الله عليه وسلم- إلى جدار فاتَّخذَهُ قِبلةً ونحن خلفه، فجاءت بهيمة تَمرُّ بين يديه، فما زال يُدارئها حتى لَصِقَ بطنه بالجدار، ومرَّتْ من ورائه» رواه أبو داود( ). وقال النووي: إسناده صحيحٌ.