الحمد لله، إذا قام الإمام إلى ركعةٍ زائدةٍ مثلًا، وتيقَّن المأموم من كونها زائدةً، ونبَّه الإمام، لكنه لم يرجع إلى قول المأمومين، فقد اختلف العلماء في عمل المأموم:
فالجمهور: أنه لا يجوز للمأموم متابعةُ إمامه، فإن تابعه عالمًا عامدًا بطَلت صلاته؛ لأنه قام إلى خامسةٍ مع العلم، والإمام كان يلزمه الرجوع إلى قول المأمومين، فحينئذ بطلت صلاة المأموم، أما الإمام فلا.
وعند الحنابلة في رواية: تجب متابعته؛ لأنه يحتمل أن الإمام قد ترك ركنًا من أركان الصلاة، فقام إلى ركعة زائدة عوضًا عن الركعة التي بطَلت بترك الركن فيها.
وفي روايةٍ أخرى: يستحبُّ، وفي رواية أخرى: يخيّر في متابعة إمامه.
واختلف العلماء في انتظار المأموم للإمام أو التسليم قبله: فالمذهب ومذهب الشافعيَّة: أنه لا يلزم المأمومَ انتظارُ إمامه، فلو فارقه وأتمَّ منفردًا صحَّتْ صلاته؛ لأن المأموم فارق الإمام لعذرٍ، أشبه مَن فارق إمامه لسبق الحدث.
وعند المالكيَّة في قول، ورواية عند الحنابلة: أنه يلزم المأمومَ انتظارُ الإمام لِيُسلِّمَ معه؛ لأنه يجب على المأموم متابعةُ إمامه في السلام، ولا يجوز له التقدُّمُ عليه.