الثلاثاء 2 ذو الحجة 1447 هـ

تاريخ النشر : 14-04-2026

حكم لبس الثوب ولف العمامة في الصلاة

الجواب
الحمد لله، لبس الثوب في الصلاة، فيه تفصيلٌ: 
أولًا: إذا كان يترتب على لُبسه سترُ العورة كما لو كان عريانًا ثم شرع في الصلاة، ثم جيء له بثوبٍ، فلُبْسُه حينئذٍ واجب.
ثانيًا: إذا كان لا يترتّب على لُبسه صحة الصلاة، فكلام المصنف: أنه مباحٌ، لكن قد يقال: لا يفعله إلا لحاجةٍ، كما لو أصابه بردٌ في صلاته وحوله ثوبٌ أو قباءٌ أو عباءةٌ ونحو ذلك فله لُبسه، ويكون مشروعًا إذا أدَّى إلى الاطمئنان في الصلاة.
وعن غزوان بن جرير الضبي، عن أبيه قال: "كان عليٌّ إذا قام في الصلاة وضع يمينه على رُسغ يساره، ولا يزال كذلك حتى يركع متى ما ركع، إلا أن يصلح ثوبه، أو يحك جسده" رواه ابن أبي شيبة. قال ابن حجر في «تغليق التعليق»: "إسنادٌ حسنٌ".
وإذا انحلت عمامته فلا بأسَ أن يَلُفَّها، ويدلُّ لذلك: 
أولًا: ما في صحيح مسلمٍ: «أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- التحف بثوبه وهو في الصلاة».
ثانيًا: ما ثبت في الصحيحين: «أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- حمل أمامة بنت زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة».
ثالثًا: «أنه -صلى الله عليه وسلم- فتح الباب لعائشة -رضي الله عنها-»، رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي.
ويُروى أن الشوكاني -رحمه الله-: كان يصلي بالناس في اليمن فانحلَّتْ عمامتُه، فلمَّا انحلَّتْ أخذها، ولفَّها على رأسه، فجاءه مَن صلى خلفه، وقالوا: كيف تتحرك في الصلاة؟ لأن لَفَّ العمامة يحتاج إلى حركة في الصلاة، فقال الشوكاني -رحمه الله-: لفُّ عمامةٍ أخفُّ مِن حمل أُمامةَ.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟