الحمد لله، يُكره كَفُّ اللباس في الصلاة، أي: إذا أراد أن يسجد رفع ثوبه أو لفَّه باتفاق العلماء، ذكره ابن جرير الطبري، والنووي، والحكمة من النهي عن كَفِّ اللباس في الصلاة: أن لِباسَ المصلي يسجد معه.
وقيل: الحكمة في ذلك أنه إذا كفَّ ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أَشْبَهَ المتكبِّرَ.
قال القاضي عياض: "والنهي عند الجمهور لِمَنْ صلى كذلك، تعمدُّه للصلاة أم لا، وخصَّه الداودي بِمَن فعله لأجل الصلاة، والآثارُ وعملُ الصحابة رضوان الله عليهم خِلافُه".
وكذا يُكره كَفُّ شعره؛ لحـديث ابن عباسٍ -رضي الله عنهما-: «وَلَا أَكُفَّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا» رواه البخاري ومسلم. والحكمة في ذلك: أن الشعر يَسجدُ معه إذا سجد، وفيه امتهانٌ له في العبادة، قاله ابن مسعودٍ -رضي الله عنه- فيما رواه ابن أبي شيبة في المصنَّف بإسنادٍ صحيحٍ، قال عبدالله: «إذا صليت فلا تَعْقِصْ شعرك؛ فإن شعرك يسجد معك، ولك بكُلِّ شعرةٍ أجر، فقال الرجل: إني أخاف أن يتترَّبَ، قال: تتريبه خير لك». قال العراقي: "وهو مُخْتصٌّ بالرجال دون النساء؛ لأن شعرهن عورةٌ يجب ستره في الصلاة... وأيضًا: فيه مشقةٌ عليها في نقضه للصلاة، وقد رخَّص لهن -صلى الله عليه وسلم- ألّا ينقضنَّ ضفائرهن في الغسل مع الحاجةٍ إلى بلِّ جميع الشعر ".
والجمهور على كراهة ذلك.
وعند المالكيَّة: يجوز كَفُّ الشعر في الصلاة إذا فعله لعملٍ قبل الصلاة.