هذا التلفظ بهذه الألفاظ استعمال الجاهلية والهجرة في مثل أيامنا، يعني بعد ظهور الإسلام، وانتقال الناس من الجاهلية إلى التوحيد، والإسلام لا يحل، ولا يجوز؛ لأن الجاهلية إذا أطلقت يعني بها الجاهلية التي هي قبل بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- لكن لو نسب ذلك إلى جهله لا إلى الجاهلية التي هي فترة زمنية قبل بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- لكان ذلك سائغًا، ولو قال: كنا أيام الجهل نفعل كذا، وكذا، وفي أيام الجهل حصل منا كذا، وكذا هذا سائغ، أما أن يقول كنا أيام الجاهلية، يعني حالته قبل استقامته هذا لا يسوغ، لانصراف الجاهلية إلى ما كان قبل ظهور الإسلام.
وكذلك الهجرة بهذا الإطلاق لا تصح؛ لأنه لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، لا، هو يقصد حالته التي كان عليها، لا يصلح استعمال الجاهلية بهذا النحو، لا يصح. [شرح مسائل الجاهلية].
هل انتفعت بهذه الإجابة؟