الحمد لله، مَن صلى ركعةً من فريضةٍ منفردًا، ثم حضر الإمام وأقيمت الصلاة، يقطع صلاته، ويدخل معهم، ولا يحرم قطع الفريضة هنا؛ لأنه قطعها لينتقل إلى ما هو أفضل، بل قد يكون مأمورًا به، ويدلُّ لهذا حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: «قَدِمَ النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه لصبح رابعةٍ؛ يُلبّون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرةً إلا مَن معه الهدي» متفقٌ عليه. فأمرهم أن يقطعوا لأجل التمتع الذي هو أفضل من الإفراد.
والرواية الثانية عن الإمام أحمد: يُتِمُّها خفيفةً، ولا يقطعها؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}[محمد:33].
ولو قيل بالتفصيل: وهو إن خشي فوت الجماعة قطع الفرض، وإلا أَتَمَّها خفيفةً، لكان له وجهٌ؛ لجمعه بين الروايتين.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟