الخميس 27 ذو القعدة 1447 هـ

تاريخ النشر : 14-04-2026

حكم قراءة أواخر السور وأوسطها في الصلاة

الجواب
الحمد لله، "تُبَاحُ قِرَاءَةُ أَوَاخِرِ السُّورِ وَأَوَاسِطِها" ويدلُّ لذلك: ما ثبت في صحيح مسلمٍ من حديث ابن عباسٍ -رضي الله عنهما-: «أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة:136] الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}[آل عمران:52]».
وأيضًا يدلُّ لذلك: عموم قول الله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}[المزمل:20].
ولِمَا رواه عبد الله بن السائب -رضي الله عنه- قال: «قرأ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- "المؤمنون" في الصبح، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى أخذته سعلة فركع» رواه البخاريُّ مُعلَّقًا بصيغة التمريض، ووصله مسلمٌ. 
وروده عن بعض الصحابة، فقد «قرأ أبو بكر سورة البقرة في الركعتين كلتيهما» أخرجه مالكٌ في الموطأ، والبيهقي. وقال ابن حجرٍ في «الفتح»: "بإسنادٍ صحيحٍ". 
وروى قيس بن حازم قال: صليت خلف ابن عباسٍ بالبصرة، فقرأ في أوَّل ركعة بالحمد، وأوَّل آية من البقرة، ثم قام في الثانية فقرأ: الحمد والآية الثانية من البقرة، ثم ركع، فلمَّا انصرف أقبل علينا فقال: إن الله تعالى يقول: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْه}[المزمل:20] رواه الدارقطني، وقال: "هذا إسنادٌ حسنٌ" . 
لكن السُّنَّة أن يقرأ سورةً كاملةً، وأن يكون هذا هو هديه الغالب، لكن إن طالت يقسمها نصفين.
لكن عند الحنفية: إن كان ذلك من سورتين كُرِهَ.
وعن الإمام أحمد: تكره المداومة عليه دون فعله أحيانًا، وهذا اختيار شيخ الإسلام -رحمه الله-.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟