الحمد لله، قال صاحب الزاد: "ويصح الفَرض خشية التأذي بالوحل لا للمرض" قوله: "الفَرْضُ" يخرج النفل، والوَحَل هو الطين الرقيق، فإذا كان الإنسان يخشى أنْ يتأذَّى بالطين الرقيق، أو بالمطر ونحو ذلك كثلج، يصلي على الراحلة.
ويـدلُّ لذلك: قول يعلى بن أميـة -رضي الله عنه-: «انتهى النَّبي -صلى الله عليه وسلم- إلى مَضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذِّن فأذَّن وأقام، ثُمَّ تقدَّم النَّبي -صلى الله عليه وسلم- فصلى بهم» يعني: إيماءً، يجعل السجود أخفضَ من الركوع، رواه أحمد والترمذي، لكن هذا الحديث ضعيفٌ، فيه عمرو بن عثمان الثقفي وأبوه مجهولان.
كذا إذا خـاف على نفسه، أو لا يتمكَّنُ من الركوب: فله أن يُصلِّيَ على راحلته.