الإثنين 25 صفر 1448 هـ

تاريخ النشر : 16-05-2026

حكم صلاة الفريضة في الطائرة والقطار والسفينة

الجواب
الحمد لله، صلاة الفريضة على المراكب التي توجد اليوم كالطائرة، والسيارة، والقطار، والسفينة لا تخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يتمكَّنَ من أن يأتيَ بشروط الصلاة، وأركانها، وواجباتها كاملةً بأن يكون هناك مكانٌ واسعٌ في الطائرة، أو في السفينة ونحو ذلك، فيجوز، وصلاته صحيحةٌ.
والمالكيَّة يرون عدم صحة الصلاة في الطائرة؛ لأنهم يرون أنه يشترط لصحة الصلاة أن تكون على الأرض كالسفينة والراحلة ونحو ذلك.
الأمر الثاني: إذا كان الإنسان لا يتمكَّنُ من الصلاة إلا بإسقاط شيءٍ من شروط الصلاة أو الأركان فلا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يعلمَ أو يَغلُبَ على ظنه أنه سيصل قبل خروج الوقت، أو تكون الصلاة مما تُجمع إلى ما بعدها كالظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، وسيصل في وقت الثانية، فهذا يؤخِّرُ حتى يَصِلَ ويتمكَّنَ من أن يأتي بصلاةٍ تامةٍ؛ لأن استدراكَ الشروط والأركان واجبٌ، وفِعْلُ الصلاة في أوَّلِ وقتها مستحبٌ، والواجب مُقدَّمٌ على المستحب، ويحتمل أن له أن يُصلِّيَ على حسب حاله؛ لحاجته لإبراء ذِمَّتِه.
الأمر الثاني: أن يعلم أنه لن يَصِلَ إلا بعد خروج الوقت، فقد قال الله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم}[التغابن:16]، فيأتي بما يمكنه من الأركان والشروط، ولا يؤخِّر الصلاة عن وقتها، فيأتي بما يستطيع، إن استطاع الاستقبال استقبل، وإن لم يستطع الاستقبال فإنه يسقط عنه.
وإن استطاع القيام قام وإلا سقط، أو استطاع الركوع أو السجود فإنه يركع ويسجد ونحو ذلك وإلا سقط؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم}[التغابن:16]، وأيضًا قول النَّبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟