الإثنين 27 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 04-06-2026

حكم صلاة العيد وهل تجب على النساء ؟

الجواب
الحمد لله، "وهي فرض كفاية إذا تركها أهل بلد قاتلهم الإمام " ويدلُّ على أنها فرضٌ قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر}[الكوثر:2] وهذا أمرٌ، والأمر يقتضي الوجوب.
وكذلك حديث أُمِّ عطيةَ -رضي الله عنها- قالت: «أُمرنا أن نخرج العواتق والحُيّض في العيدين، يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحُيّض المصلى» متفقٌ عليه.
وهذا أمرٌ للنساء، فإذا كانت المرأة مأمورةً فالرجل من باب أولى، وهذا الفرض على سبيل الكفاية؛ لأنها من شعائر الإسلام الظاهرة، فلا تتعين، وإنما يكفي مَن يقيم هذه الشعيرة، كالأذان فإنه لا يتعين على كُلِّ أحدٍ، وإنما يكفي مَن يقيم الشعيرة.
وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد -رحمه الله-.
الرأيُ الثاني: أن صلاة العيدين فرض عينٍ، وبه قال أبو حنيفة، واختاره شيخ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله-، وذلك: لحديث أُمِّ عطية -رضي الله عنها- قالت: «أمرنا أن نخرج العواتق والحُيّض، ويعتزل الحُيّض المصلى»، فإذا كانت المرأة مأمورةً فالرجال من باب أولى، ولفِعْلِ عليٍّ -رضي الله عنه-، فعن ابن أبي ليلى «أن عليًّا أمر رجلًا يصلي بالناس في مسجد الكوفة ركعتين». رواه ابن أبي شيبة. وإسناده صحيحٌ. فلو كان الواحد يفعلها لم يحتجْ إلى الاستخلاف.
الرأي الثالث: أنها سُنَّةٌ، وبه قال مالكٌ والشافعي.
واستدلّوا على ذلك: بحديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- في الرجل الذي سأل النَّبي -صلى الله عليه وسلم- عن شرائع الإسلام، وسأله عن الصلوات، فقال النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، قال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ».
والأقرب في ذلك: أن صلاة العيدين فرض عينٍ، وأن الإنسان يأثم إذا تركها.
وأمَّا حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- ومثله حديث ابن عباس في بَعْثِ معاذ -رضي الله عنهم-، فهذه في الواجب الذي يتكرر خمس مراتٍ في اليوم والليلة، وما عدا ذلك لا يجب. وهذا الحديث يُستدلُّ به على عدم وجوب صلاة الوتر؛ لأن الوتر لو قلنا بوجوبه كما قال أبو حنيفة تكون الصلوات المكررة في اليوم والليلة سِتًّا. 
لكن صلاة العيـد لا تجب على النسـاء؛ لأنهـن لسن من أهـل الجمعة والجماعة.
ويُستحبُّ للمرأة الخروج لصلاة العيد. 
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟