الحمد لله، قال صاحب الزاد: "تكره في الجامع بلا عذر" أي: يكره أن يصلي الإمام العيد في الجامع بلا عذرٍ، وكُرِهَ ذلك لأمرين:
الأمر الأول: أن هذا مخالف لهدي النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد ورد في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- «أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج إلى المصلى في العيد».
الأمر الثاني: أن في هذا عدمَ إظهار الشعيرة، فتأديةُ صلاة العيد في المصلى أبلغُ في إظهار الشعيرة، وتُميّزُ صلاة العيد عن صلاة الجمعة. أمَّا إذا كان هناك عذرٌ، كما لو كثر الناس وضاقت المصليات ونحو ذلك فإنه لا بأس بذلك.
ويدلُّ لذلك: «أن عليًّا -رضي الله عنه- استخلف أبا مسعودٍ -رضي الله عنه- على الناس وخرج» وإسناده صحيحٌ. ويدلُّ على تعدد العيدين لعذر؛ فِعْلُ عليٍّ -رضي الله عنه-.