الحمد لله، الحاقن: هو الذي احتبس بوله. والحاقب: هو الذي احتبس غائطه. والحازق: هو الذي احتبس ريحه.
فيُكره باتفاق الأئمة؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- مرفوعًا في صحيح مسلم: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ». ولِمَا فيه من التشويش على المصلي، والأصل أن كُلَّ ما يشوِّش على المصلي مكروهٌ، والضابط في هذا الباب: أن كُلَّ ما ألهى الإنسان عن كمال صلاته مكروهٌ.
ويدلُّ لذلك: حـديث عائشة -رضي الله عنها-: «أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- صلى في خميصة لـها أعلامٌ، فنظر إلى أعلامها نظرةً، فلمَّا انصرف قال: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلاَتِي» رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
إلا إذا ضاق الوقت فلا تُكره الصلاة على هذه الحال، بل يجب فعلها قبل خروج وقتها في جميع الأحوال.
فالأفضل أن يأتيَ الإنسانُ الصلاةَ في حال الكمال، والهدوء والسكينة، ولهذا أمر النَّبي -صلى الله عليه وسلم- بالإبراد بالصلاة؛ لِمَا في الحرِّ من التشويش.
لكن إذا كانت المدافعةُ شديدةً بحيث إن الإنسان لا يَطْمِئنُّ في صلاته فهنا لا تَصِحُّ صلاته.