الحمد لله، هذا قول جمهور أهل العلم؛ لحديث ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- لَمَّا بعث معاذًا إلى اليمن قال -صلى الله عليه وسلم-: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» ترد على الفقراء وهم صنفٌ واحدٌ.
وأيضًا: حديث قبيصة بن مُخارق -رضي الله عنه- في صحيح مسلمٍ قال -صلى الله عليه وسلم-: «أَقِم حَتّى تَأْتِينَا الصّدَقَة، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا».
وهذا القول هو الصواب.
وعند الشافعيَّة -رحمهم الله-: يجب أن تصرف إلى كل الأصناف الثمانية، وأن تقسم بينهم بالتساوي.
فمثلًا: عندك مائة ريال لا بد أن تُجَزِّئها على رأي الشافعيَّة للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل.
ودليل الشافعيَّة: قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} التوبة: 60 الآية.
وجه الدلالة: أن الآية أضافت جميع الصدقات إليهم بلام التمليك، وشرَّكت بينهم بواو التشريك، فدل على أن الصدقات كلها مملوكة لهم مشتركة بينهم.
وأيضًا: فقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ} يقتضي حصر الصدقات في الأصناف الثمانية.
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه لا يمنع صرفها إلى صنفٍ واحدٍ -كما في أدلة الجمهور-.
لكن هذا فيه مشقة.
هل انتفعت بهذه الإجابة؟