الإثنين 25 صفر 1448 هـ

تاريخ النشر : 16-05-2026

حكم سجود المريض على الوسادة

الجواب
الحمد لله، لا بأس بالسجود على وسادةٍ ونحوها مما يوضع له ليسجدَ عليه، والمراد بلا رفعٍ، وهذا هو المذهب، ومذهب الحنفيَّة، والشافعيَّة.
وحُكِي عن أحمدَ أنه قال: أختار السجود على المِرفقة، أي: الوسادة، وقال: هو أحب إليَّ من الإيماء.
ورخَّص فيه ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: "يسجد المريض على المِرفقة، والثوب الطيب" رواه ابن أبي شيبة. "وسجدت أُمُّ سلمةَ -رضي الله عنها- على مِرفقة" رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق. وإسناده حسن، ولأنه ثابتٌ عن أنس -رضي الله عنه- في مصنف ابن أبي شيبة؛ لأنه أتى بما يمكنه من الانحطاط أشبهَ الإيماء.
وعند المالكيَّة: إذا لم يستطع السجود على الأرض أومأ، ولم يسجد على وسادةٍ ونحوها؛ لحديث أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاد مريضًا، فرآه يصلي على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ عودًا ليصلي عليه، فأخذه فرمى به، صَلِّ عَلَى الأرْضِ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَإِلَّا فَأَوْمِ إِيمَاءً، وَاجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ» رواه البيهقي، وضعفه.
وعن نافعٍ أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- كان يقول: «إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماء، ولم يرفع إلى جبهته شيئًا» رواه مالكٌ وابن أبي شيبة والبيهقي. وإسناده صحيحٌ.
وعن علقمةَ قال: "دخلت مع عبد الله على أخيه عتبةَ نعوده وهو مريضٌ، فرأى مع أخيه مروحة يسجد عليها، فانتزعها منه عبد الله، وقال: اسجد على الأرض، فإن لم تستطع فأوم إيماء، واجعل السجود أخفضَ من الركوع" رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والبيهقي. وإسناده صحيح.
والمذهب أن رفعَ الوسادة ونحوها للمريض ليسجدَ عليها جائزٌ، وفي روايةٍ مع الكراهة؛ لأنه أتى بما يمكنه من الانحطاط أشبه ما لو أومأ.
وعند الحنفيَّة والمالكيَّة والشافعيَّة: لا يجوز أن يرفع للمريض شيءٌ ليسجدَ عليه، فإن استطاع أن يسجد على شيء وإلا أومأ.
المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]


هل انتفعت بهذه الإجابة؟