الإثنين 27 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 19-12-2025

حكم زكاة جمعية الموظفين

الجواب

الحمد لله، في هذا مسائل:
المسألة الأولى: تعريفها: الجمعية: مأخوذة من الاجتماع، والموظفون: جمع موظف، وهو من يعمل لدى الدولة، أو المؤسسة، أو الشركة، وأضيفت الجمعية للموظفين؛ لأن الغالب أن من يتعامل فيها موظفون، وإلا فإنها قد تكون بين التجار أو المزارعين أو الصُّنّاع ونحو ذلك، والموظف الذي يتحصل على مرتبٍ شهريٍّ مطَّردٍ، يتمكن من الدخول في هذه الجمعية.
أما بالنسبة للتاجر أو الفلَّاح أو الصانع ونحوهم فقد يتحصل له ذلك المرتب أو الغلة في آخر الشهر، وقد لا يتحصل له ذلك.
المسألة الثانية: صورتها: أن يتفق عددٌ من الأشخاص على أن يدفع كلُّ واحدٍ منهم مبلغًا من المال متساويًا عند نهاية كل شهرٍ أو كل شهرين، أو حسب ما يتفقون عليه.
المسألة الثالثة: زكاة جمعية الموظفين: الداخل في هذه الجمعية لا يخلو من ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن يكون في أول القائمة، أي يأخذ الجمعية في أول القائمة، فهذا لا زكاة عليه، إلا إذا ترك هذه الدراهم حتى حال عليها الحول، فلو فرضنا أن زيدًا هو الأول، فأَخَذَ هذه الدراهم وتركها عنده حتى حال عليها الحول، فيجب عليه أن يُخرج الزكاة عند حولان الحول، لكن لو استهلكها وهذا هو الغالب، فالغالب أن من يلجأ إلى مثل هذه الجمعية أنه يستهلكها في بناء البيت أو الزواج أو شراء سيارةٍ أو نحو ذلك، فإذا استهلكها فإنه لا شيء عليه.
الحال الثانية: أن يكون في آخر الجمعية، أي: يأخذ الجمعية بعد تمام الحول بحيث يكون عددهم اثني عشر، فهذا يجب عليه أن يُخرج عن الشهر الأول الذي دفعه، فإذا كانت الجمعية من ألفي ريالٍ فيجب عليه أن يخرج عن ألفي ريالٍ إذا قبض الجمعية بعد اثني عشر شهرًا، ثم بعد ذلك إن استهلكها لا شيء عليه، لكن إن بقيت عنده حتى مضى شهر آخر، أخـرج عن زكاة الشهر الثاني؛ لأن الشهر الثاني أيضًا حال عليه الحول، فإذا مرَّ عليه شهر آخر أخرج عن زكاة الشهر الثالث وهكذا.
الحال الثالثة: أن يكون في وسط الجمعية، كما لو كان ترتيبه السابع وقبض هذه الجمعية، فهذا لا شيء عليه إذا استهلكها، لكن لو بقيت عنده حتى مضى حولٌ من الشهر الذي دفعه، مثلًا الآن مضى سبعة أشهر ثم قبضها، فإذا مضى خمسة أشهر والدراهم عنده، أخرج عن الشهر الأول، فإذا مضى ستة أشهر أخرج عن الشهر الثاني.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح].


هل انتفعت بهذه الإجابة؟