السبت 2 صفر 1448 هـ

تاريخ النشر : 19-12-2025

حكم زكاة الحقوق المعنوية

الجواب

الحمد لله، بسبب تطور التجارات وتوسعها وكثرة المال في أيدي الناس، ظهر ما يسمى بالحقوق المعنوية، في مجال التجارة وغيرها، لكنه في مجال التجارة أظهر من غيره. والحقوق المعنوية تحتها مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الحقوق المعنوية: جمع حقٍّ: وهو كل حقٍّ لا يتعلق بمال العين ولا بشيءٍ من منافعه.
مِن أمثلتها في الزمن السابق والحاضر: حق القصاص، وحق الولاية، وحق الطلاق، ومن أمثلتها في عصرنا الآن: حق التأليف، وحق الاختراع، وحق الاسم التجاري، وحق العلامة التجارية.
المسألة الثانية: التكييف الشرعي لهذه الحقوق المعنوية:
اختلف المتأخرون في التكييف الشرعي لهذه الحقوق المعنوية: والصواب في ذلك: أن الحقوق المعنوية حقوق غير مادية ذات قيمة مالية معتبرة شرعًا وعرفًا، ولها شبهٌ كبيرٌ بالمنافع.
واختلف العلماء -رحمهم الله- هل تجب فيها الزكاة؟ فالاسم التجاريُّ مثلًا قد يعاوض عليه بدراهم، والعلامة التجارية قد يعاوض عليها، وحق التأليف قد يعاوض عليه، فالمتأخرون اختلفوا في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الحقوق المعنوية لا زكاة فيها.
وعلَّتهم في ذلك: بأن هذه حقوقٌ ذهنيةٌ وليست سلعًا يمكن إدخالها في الأموال الزكوية، وحينئذٍ لا تجب فيها الزكاة.
القول الثاني: الزكاة لا تجب في حقوق التأليف والابتكار والاختراع، وإنما تجب الزكاة في حق الاسم التجاري والعلامة التجارية.
وهذا القول هو الأقرب؛ لأن العلامة التجارية والاسم التجاري ونحوها داخلةٌ في عروض التجارة وامتدادٌ لها، فيجب عليه أن يزكيها إذا عاوض عنها مباشرة؛ إذ حولها حول أصلها، بخلاف حق التأليف والاختراع ونحوها فليست من عروض التجارة.

المصدر:

[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح].


هل انتفعت بهذه الإجابة؟