الحمد لله، المذهب، ومذهب الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة: عدم مشروعية رفع الأيدي بعد القيام من التَّشهُّد الأوَّل؛ لحديث ابن عمرَ -رضي الله عنهما- في الصحيحين. وفيه الرفع في ثلاثة مواضع فقط: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه.
الرأي الثاني: وهو قول لمالكٍ، وقول للشافعي، ورواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام، وهو مذهب البخاريِّ: أنه يُسنُّ رفع اليدين عند القيام من التَّشهُّد الأوَّل.
واستدلوا: بحديث ابن عمرَ -رضي الله عنهما-: «أنه كان إذا دخل في الصلاة كبّر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم-» رواه البخاريُّ. واختُلِف في رفعه ووقفه.
وفي حديث أبي حميدٍ الساعدي -رضي الله عنه- أيضًا مرفوعًا: «حتى إذا قام من السجدتين كبّر ورفع يديه» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وصححه الترمذي، والحديث في البخاري دون هذه الزيادة.
وفي حديث عليّ -رضي الله عنه- أيضًا مرفوعًا: «وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبّر» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصحَّحه. انفرد به عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، وقد رواه جماعة عن موسى بن عقبة فلم يذكروا ما ذكره ابن أبي الزناد، وهو الراجح.