الحمد لله، يُستحبُّ ختم القرآن في التراويح باتفاق الأئمة، والمذهب: أنه ليس للقراءة في صلاة التراويح مقدارٌ معينٌ، بل تكون بقدرٍ لا يشقُّ على المأمومين، ولا يزيد على ختمةٍ؛ لِمَا رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» رواه البخاريُّ.
وعند أبي حنيفة، وقولٌ للمالكية: أنه تستحبُّ القراءة في كُلِّ ركعةٍ من صلاة التراويح بعشر آياتٍ؛ لأن السُّنَّةَ في التراويح الختمُ مرةً، وبما أشار إليه أبو حنيفة -رحمه الله- يختم القرآن مرةً فيها؛ لأن عدد ركعات التراويح في جميع الشهر ستمـائةٌ، وعدد آي القرآن ستةُ آلاف وشيء، فإذا قرأ في كُلِّ ركعةٍ عشرَ آياتٍ يحصل الختم فيها.