الحمد لله، اختلفوا في حكم حمل الصبي وعليه نجاسة، على قولين:
القول الأول: أن مَن صلى وهو حاملٌ صبيًّا عليه نجاسةٌ لم تصح صلاته، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة؛ لأن المصلي حاملٌ للنجاسة ومُتَّصِلٌ بها، ولأنه غيرُ مجتنبٍ للنجاسة، واجتنابها شرطٌ.
القول الثاني: التفريق بين الصبي إذا كان يستمسك بنفسه، وتعلَّق هو بالمصلي، فصلاته صحيحةٌ، وبين الصبي إذا كان لا يستمسك بنفسه، وحَمَلَهُ المصلي فصلاته باطلةٌ، وهذا قول الحنفية.
ودليل صحة الصلاة إذا استمسك الصبي بنفسه وتعلَّق به: أن حمل النجاسة حينئذٍ يُنسبُ إلى الصبي لا إلى المصلي، بخلاف غير المستمسك كالرضيع الصغير، فإنه يصير مضافًا إليه، فلا تَصِحُّ الصلاة؛ لأنه يكون حاملًا للنجاسة.
ونوقش: بأن هذا التفريق لا دليلَ عليه.
[شرح زاد المستقنع - أ.د خالد بن علي المشيقح]
هل انتفعت بهذه الإجابة؟