الحمد لله، يُسنُّ أن يحثوَ التراب عليه ثلاثًا بيديه جميعًا؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى على جنازة، ثُمَّ أتى الميت فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثًا» أخرجه ابن ماجه، قال أبو حاتم كما في العلل لابنه: "هذا حديثٌ باطلٌ"، وذكر الدارقطني طرقه في «العلل» وقال: "والصحيح: عن يحيى، عن أبي سلمة مرسل".
وعن عمير بن سعد: "أن عليًّا حثى على يزيد بن المكفف، قال هو أو غيره: ثلاثًا" رواه عبد الرزاق في مصنفه.
وروى أيضًا عن ابن عباسٍ -رضي الله عنه-: "لَمَّا دفن زيد بن ثابت حثى عليه التراب، ثُمَّ قال: هكذا يُدفن العلم" رواه عبد الرزاق في مصنفه.
وعن يعقوب قال: "أخبرني مَن رأى زيد بن أرقم حثى في قبره ثلاث حَثَيات" راوه ابن أبي شيبة في مصنفه.
وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: "توفي رجل، فلم تُصَبْ له حسنةٌ إلا ثلاث حَثَياتٍ حثاها في قبرٍ، فغفرت له ذنوبه" رواه البيهقي في الكبرى، وقال: "وهذا موقوفٌ حسنٌ في هذا الباب".
ولأن مواراته فرض كفايةٍ، وبالحثي يكون شارك فيها.
ولم يكن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- يجلس يقرأ عند القبر، ولا يلقِّنُ الميت، وأمَّا الحديث الذي رواه الطبراني في التلقين، فهذا لا يَصِحُّ رفعه.