التوكيل في رمي الجمار جائز، سواء وكلت المرأة رجلاً أو وكل الرجل امرأة، هذا كله سائغ وجائز، ولاسيما عند الحاجة، فإذا كان الموكل محتاجًا إلى من يرمي عنه لكونه كبيرًا في السن، أو ضعيف الحال، أو مريضا أو امرأة من يرمي عاجزة، أو صبيا، فإن التوكيل سائغ ولا شيء فيه أبدًا، بل ربما يكون هذا أرفق به وأرفق أيضًا بالناس عمومًا، حتى لا يكثر الزحام والعراك، وتكثر المزاحمات دونما ضرورة ملحة، والشرع ولله الحمد شرع يسر وخير، ما جعل الله علينا في الدين من حرج {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة : 185]، فإذا وكل الإنسان من يرمي عنه فلا بأس بذلك وبخاصة عند الحاجة، وحينئذ إذا توكل الشخص ليرمي عن أشخاص فإنه يرمي عن نفسه أولاً الجمرة الأولى، ثم يرمي عن موكليه، يرمي عن الأول، ثم عن الثاني، ثم الثالث، وهكذا، ثم يذهب إلى الجمرة الوسطى ويرمي عن نفسه، ثم يرمي عن موكله ثم عن الثاني وعن الثالث، وهكذا، ثم يذهب إلى جمرة العقبة ويرمي عن نفسه، ثم يرمي عن موكله الأول، ثم الثاني وهكذا، وليس في هذا بأس.
[ثمر الغصون في فتاوى الشيخ صالح بن علي بن غصون 8/263]
هل انتفعت بهذه الإجابة؟